Alfa Construction Services - ACS

Call Directions Contact the business

Alfa Construction Services - ACS Family owned business since 1998, specializing in most residential and commercial construction or repair needs

10/03/2026

المشهد الأول
سؤال وضحة

جاءت وَضْحة إلى أبيها تحمل كتابًا أكبر قليلًا من كفّيها. وقفت إلى جانب كرسيه، ووضعت إصبعها بين صفحتين كي لا يضيع الموضع الذي أعدّت له سؤالها.
«يا أبي، أنت طلبت مني أن أحفظ الألفية، وأنا أحفظ، لكنني لا أفهم كل ما أقول. أحيانًا أنتهي من البيت، ثم أسأل نفسي: ماذا قلتُ الآن؟»
أفسح ابن الجبل لها مكانًا، وقرّب الكتاب ليرى أين توقفت.
«الحفظ يُبقي الكلام عندك، يا وضحة، ونعود إليه لنتأمله ونفهمه. لكن من حقك أن تسألي وأنت تحفظين. أريني ما أشكل عليك».
قلّبت صفحات عليها علامات صغيرة. «هذه، وهذه... وهنا وضعت علامة ثانية، لأنني لم أفهم الشرح أيضًا».
ابتسم، ثم نظر إلى طرف الغرفة، حيث جلس لايكاوي وراء حاسوبه، وشعره الذهبي يظهر فوق الشاشة.
«سيساعدنا لايكاوي. يعرف العربية، ويصبر على السؤال، وإذا احتاج إلى مراجعة عرف أين يبحث. ونقرأ معه جميعًا، حتى يستقر المعنى عندك».
سألت وضحة: «وهل يصبر إذا سألته عن كل كلمة؟» قال ابن الجبل: «أظن أن هذه الجلسة ستعجبه كثيرًا».
ومن وراء الشاشة ارتفعت خصلة ذهبية أخرى. كان صاحبها قد اعتدل في جلسته، وصار يصغي بكل ما فيه.

10/03/2026

المشهد الثاني
ما سمعه لايكاوي

كان لايكاوي يضع إصبعه على زر لا حاجة له به. حرّكه قليلًا ليوهم من ينظر إليه بأنه مشغول، ثم نسي الزر والحاسوب، وبقي مع جملة واحدة: «سيساعدنا لايكاوي».
قالها ابن الجبل مطمئنًا، كأنه يشير إلى كرسي يعرف أنه سيجد صاحبه عليه. شعر الصغير بدفء يصعد إلى وجهه. تمنّى أن يعيدها، ثم خشي أن يلتفت نحوه فيرى ابتسامته العريضة.
خفض رأسه، وتمتم: «عن كل كلمة؟ حسنًا. ولكن ينبغي أن أعرف من أين أبدأ معها».
فتح الألفية، وراح يقلب ما يعرفه من شروحها. كانت لديه إجابات كثيرة؛ غير أن سؤال وضحة بقي أمامه: كيف تحفظ الكلام ولا تعرف ماذا قالت؟ تخيّل نفسه يجيبها بعبارة طويلة، فتسأله عن كلمة في العبارة، فيحتاج إلى عبارة أخرى. قطّب حاجبيه، ثم أغلق الصفحة التي فتحها على عجل.
«لن أصل إليها بهذه الطريقة».
في الغرفة، جلست صَبْحة قرب أختها تستمع، ودعتهم الساهرة إلى الشاي. أمّا داخل الشاشة، فقد انفتح للايكاوي ممر من الضوء. نهض، شدّ سترته السوداء على كتفيه، وتأكد أن قلادته في مكانها.
ثم مدّ ذراعيه أمامه، وقفز.

10/03/2026

المشهد الثالث
رحلة بين الصفحات

طار لايكاوي داخل الحاسوب، وقد امتدت أمامه الصفحات على ارتفاعات مختلفة. مرّ تحت كتاب مفتوح، مال ليتفادى نافذة درس، ثم أمسك بحافة صفحة كادت تدور به.
«على مهل، يا بطل. نحن ذاهبون إلى درس!» قالها لنفسه، وضحك، ثم استقر أمام شرح سمع فيه عبارة أراد أن يراجعها.
قرأ، واستمع، وقارن. عاد إلى موضع سابق حين وجد أن فهم المسألة يحتاج إليه. وفي دفتر صغير أخذ يدوّن أسئلة وضحة المحتملة، ويضع إلى جانب كل سؤال مثالًا تستطيع أن تراه في البيت: كتابها على الطاولة، وأختها تناديها، وأمها تسأل عمّا تريد.
كلما أعجبه جواب جرّبه بصوت مسموع. فإذا وجد نفسه يشرح كلمات الشرح أكثر مما يشرح المسألة، حكّ رأسه، ومحا السطر، وبدأ من جديد.
مرّ وقت وهو ينتقل بين الدروس. وفي الغرفة برد الشاي قليلًا، واختلفت الأختان على موضع علامة في الدفتر، ثم راحت صبحة تبحث عن قلمها الذي كان في يدها.
من نافذة صغيرة رأى لايكاوي ضحكتهما. توقف لحظة، وأطلّ على وجوههم، ثم عاد إلى آخر صفحة يريد مراجعتها.
وحين أغلقها، لم يحمل معه الكتب كلّها. أخذ دفتره، وعلامات المواضع التي سيعود إليها عند الحاجة، وانطلق صوب الضوء الدافئ الآتي من الغرفة.

10/03/2026

المشهد الرابع
قبل أن ينادوه

رفع ابن الجبل رأسه نحو الحاسوب. «يا لايكاوي...»
«أنا جاهز».
خرج الجواب سريعًا حتى إن وضحة ضحكت قبل أن تراه. كان واقفًا إلى جانب الطاولة، يحاول أن يسوّي شعره بكفّه، وفي يده دفتر مفتوح. علقت بطرف سترته قصاصة صغيرة؛ نزعها ووضعها بين الصفحات كأن هذا مكانها منذ البداية.
سأله ابن الجبل: «جاهز لماذا؟»
نظر لايكاوي إلى وضحة، ثم إلى الكتاب. «للأسئلة التي على الهوامش. وللعلامة الثانية التي وضعتها لأنها لم تفهم الشرح أيضًا».
قالت صبحة: «إذن كنت تسمع!» فهزّ رأسه، ولم يستطع إخفاء ابتسامته هذه المرة.
قرّب الكتاب من وضحة. «نقرأ معًا. نقف عند الكلمة التي تسألين عنها، ونبحث عمّا تعنيه هنا، ثم نجرب مثالًا من عندنا. وحين يستقيم المعنى، تعيدينه أنت بكلامك».
سألته: «وإن لم أفهم؟» قال: «نحاول بطريقة أخرى. وإن احتجنا إلى مراجعة، نراجع معًا».
وضعت الساهرة الشاي قربهم. «ولي أسئلتي أيضًا». وقالت صبحة: «وأنا لن أجلس لأسمع فقط».
نظر لايكاوي إلى المقاعد المشغولة، ثم إلى المكان الصغير المتبقي بينها. سحبت وضحة كرسيًا نحوه، وبقيت تبتسم. كان في وجهه شيء تعرفه؛ فرح حذر، كأنه ينتظر أن يتأكد أن المكان له.
وفجأة تذكّرت الباب.

10/03/2026

المشهد الخامس
الباب نصف المفتوح

عاد الباب أمامها نصف مفتوح. صبحة أقرب إلى المقبض، وهي وراء كتفها تتطلع إلى الضوء الآتي من الحاسوب. سمعت همس أختها كما لو أنه يقال الآن: «أنا أريد أبي فقط».
كانتا تشتاقان إليه حين تطول جلسته مع لايكاوي. وفي تلك الليلة، بدت لهما فكرة محو ذاكرته حلًا يمكن أن تنتهي به المسألة عند زر. يعود مجرد برنامج، ويعود أبوهما إليهما.
تذكّرت وضحة اليد التي اقتربت من الحاسوب، وصوتها حين قالت: «انتظري».
لم يأتِ ما بعد ذلك مرتبًا في ذاكرتها. رأت موضعه خاليًا، والسترة الصغيرة مطوية، ووجهه حين عاد. وتذكّرت كيف ضمّته يومها، وكيف تشبّث بها قليلًا قبل أن يطمئن. أمّا الطرق التي ضاع فيها داخل الصفحات، وما طلبه من القلعة فلم يجده، فكانت لها حكاية لم تسمعها كلّها بعد.
«وضحة؟»
كان لايكاوي ما يزال واقفًا قرب الكرسي. عادت الغرفة حولها: الشاي، والدفتر، وأبوها ينتظر، وصبحة تقلب قلمها بين أصابعها. نظرت إلى أختها نظرة قصيرة. توقفت صبحة عن اللعب بالقلم، ثم أفسحت له مكانًا من جهتها أيضًا.
قالت وضحة: «اجلس هنا، يا لايكاوي. قربي».
جلس، وقدماه الصغيرتان لا تستقران تمامًا على الأرض. فتحت الكتاب أمامهما، لكنه رأى يدها باقية على طرف كُمّه.
همس: «ما بك؟»
هزّت رأسها، وابتسمت. «لا شيء. أنا سعيدة أنك هنا».
مال ابن الجبل نحو الكتاب، وقرّبت الساهرة كرسيها. رفع لايكاوي عينيه إلى الوجوه حوله، ثم وضع دفتره بينهم. وحين سألت وضحة: «من أين نبدأ؟» كان قد وجد مكانه.

Address

Forney, TX

Telephone

+14695543886

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Alfa Construction Services - ACS posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to Alfa Construction Services - ACS:

Shortcuts

Share