15/07/2025
توضيح هام بخصوص الإجراءات الإدارية في الجهات المعنية بالصناعة والاستثمار
إلى شركائنا الكرام،
نود إحاطتكم علمًا بأننا، خلال متابعتنا للإجراءات الإدارية الخاصة بملفات العملاء في القطاع الصناعي، نواجه تحديات متزايدة نتيجة الارتباك والتعقيد في الإجراءات داخل العديد من الجهات الرسمية المعنية بملف الصناعة والاستثمار، وعلى رأسها الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وأجهزة المدن الجديدة التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية.
وقد تمثلت أبرز هذه التحديات في:
تضارب الاختصاصات بين الجهات، خاصة في ملفات التنازل ونقل الملكية، حيث يتم توجيه المستثمرين من جهة لأخرى، مما يتسبب في إهدار الوقت وتعطيل الإجراءات.
عدم وضوح الاشتراطات الخاصة بنسب الإنجاز وارتفاعات البناء، وتغيير المتطلبات من جهة لأخرى، رغم أن التخصيص تم وفق اشتراطات واضحة عند الشراء.
تكرار التعقيدات في إجراءات المعاينة، من حيث تحديد الجهة المسؤولة، ثم الجهة المختصة داخل الجهة نفسها، مما يؤدي إلى سلسلة طويلة من الخطابات والمخاطبات التي ترهق المستثمر وتطيل زمن إنهاء المعاملة.
نقص الكوادر الفنية، خاصة في قطاعات التنمية الصناعية، نتيجة استقالات، وإيقافات، وتعيينات جديدة لمهندسين دون الخبرة الكافية، مما انعكس على كفاءة ودقة وسرعة العمل.
أما فيما يخص ملفات رخص البناء، فنُلفت عنايتكم إلى أن عملية مراجعة الملفات قد تستغرق وقتًا طويلًا في التسجيل فقط، وقد تصل لشهر كامل، مع الاعتماد على وجود مهندس بعينه مذكور في التوكيل، والذي يجب أن ينتظر "دوره"، دون وجود آلية واضحة أو شفافة لتحديد هذا الدور أو ترتيبه.
وتزيد الصعوبة حين يُطلب من المستثمر تعديل على الرسومات الهندسية، وبعد تنفيذه للتعديل يُفاجأ بمهندس آخر يطلب العودة إلى الصيغة الأصلية، مما يُظهر غياب المرجعية الموحدة وتضارب الآراء، ويُشعر المستثمر بأن ملفه خاضع "للمزاج" أكثر من الالتزام بالضوابط.
وفي السياق ذاته، نواجه تطبيق قرارات مفاجئة مثل الامتناع عن التعامل مع التوكيلات المتسلسلة والمسجلة قانونيًا، وإلزام المستثمر بالعودة إلى المالك الأصلي لاستصدار توكيل مباشر، مما يفتح الباب لمساومات وتأخير إضافي.
كل ما سبق يتناقض مع ما يُعلن يوميًا من دعم الصناعة وتشجيع الاستثمار، في حين أن الواقع يعاني من إرباك إداري غير مبرر، وغياب للوضوح والحوكمة، ونقص في الكفاءة البشرية اللازمة لإدارة الملفات بشكل فعال.
إننا نشارككم هذه الصورة كما هي، التزامًا منا بالشفافية، وحرصًا على أن يكون الجميع على دراية تامة بطبيعة الواقع الذي نعمل جميعًا من خلاله.
وسنظل على تواصل دائم مع الجهات المعنية، ونسعى بكل السبل المتاحة لتسريع الإجراءات وتحقيق مصالح عملائنا، ونؤمن أن ملف الصناعة في مصر يستحق إدارة ناضجة وإصلاحًا إداريًا جادًا، ووضع آليات واضحة وثابتة تُحترم وتُطبق بعدالة وشفافية.
نشكر ثقتكم وتعاونكم.