المهندس / عبد الغني حاووط

المهندس / عبد الغني حاووط 00966505355287

03/07/2026

📍*تجوع الحُرّة ولا تأكل بثدييها*📍

العرب بمكة كانوا يعيشون بأرضٍ ذات زرعٍ قليل ، فأنعامهم لا تُنتج لهم ما يكفيهم من لبن ، فكانوا عندما يولد لهم مولود ، يضطرون لدفعه لنساء الطائف الغنيّة بالمراعي ، ليرضعوه لهم بأجر ، ومع ذلك يَعُدّون هذا منقصةً لكرم المُضِيف ، وإرضاع المواليد نوع من الكرم والضيافة وإطعام الجائع ، فقالوا قولتهم :

( *تجوع الحُرّة ولا تأكل بثدييها* )
أو ( *تموت الحُرّة ولا تأكل بثدييها* )

ولكنّ الكثيرين أساؤوا الفهم ، وظنّوا أن ذلك تنزيه للحُرّة عن الزنى ، والحُرّة العربية لا تُفَكّرَ بالزنى لا بأجر ولا بغير أجر

عندما أتت هند بنت عتبة لمبايعة رسول الله ﷺ ، إشترط عليهن بالمبايعة أن لا يزنين ، فقالت هند مُستعجبةً : ( أوتزني الحرّة يا رسول الله )

فحرائر المجتمع العربي كُنّ مصانات الكرامة بالزواج والكفالة ، فقلما توجد حرة بلا زوج يرعاها ويكفلها ، فالزواج حينها لم يكن محدود العدد ، وكان سهلاً ويسير المؤنة ، والعربي يمتاز بأنه بِصَون نسائه ونساء جيرانه ، وكم من حروب قامت لأجل إمرأة أنتُقِص من كرامتها ، فالمثل هنا لا يعني الزنى لا من قريب ولا من بعيد
يقول السموأل :

إذا المرءُ لم يُدنّس من اللّؤمِ عِرضه
فـكـلُّ رداءٍ يـرتـديـه جـمـيـلُ
ومـا ضَـرّنـا أنّـا قـلـيـلٌ وجـارنـا
عـزيـزٌ وجـار الأكـثـريـن ذليـلُ

✍️ المهندس / عبد الغني حاووط
03 / 07 / 2026 .
@للجميع تحياتي

02/07/2025

. 📍 *أفشوا السلام الكامل بينكم* 📍

تحية الإسلام كلّنا يعرفها
*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته*

لكن وللأسف بهذا الزمن والذي أطلقوا عليه زمن السرعة ، فإفتقدنا قولها بتمامها عند غالبية المسلمين ، كما علّمنا إيّاها وأرشدنا لقولها رسولنا الكريم ﷺ ، وحتى صرنا نجدها من بعض من يحملون العلم الشرعي فيختصرها بقولهم :

( *الـسَّـلام عـلـيـكـم* )

ويقفون وما يكملونها بإتمامها بــ :

( *ورحـمـة اللّه وبـركـاتـه* )

فحين انقصناها من سلامنا ، بالطلب من الله سبحانه أن يُسبِغَ علينا :

( *الـرّحـمـة* ) و ( *الـبـركـة* )

ومن حينها ونحن نجد أثر إنقاصنا لها في مجتمعاتنا المسلمة بقلّة البركة في :

( أرزاقنا وأموالنا وأبنائنا ووقتنا وعلاقاتنا وتعاملاتنا ) ... وعدم حُلُول :

( *الـرّحـمـة* ) و ( *الـبـركـة* )

فيما حولنا وما عندنا وما بين أيدينا

فيا إخواني ويا أحبابي المسلمين

رجاءً ثمّ رجاءً ... نبّهوا إخوانكم بأن يُكملوا سلامهم عليكم ويطلبوا من الله تعالى أن يُسبغَ عليكم وعليهم :

( *الـرّحـمـة* ) و ( *الـبـركـة* )

لتشملكم وتشملهم بجميع مناحي
( حياتكم وحياتنا وحياتهم )

و (*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* )

أخوكم ومحبكم في الله

المهندس / عبد الغني حاووط
02 / 07 / 2025 .

26/05/2025

.📍*الإنسان بالحياة الدُنيا مُخيَّر وليس مُسيَّر *📍

يُشكِلُ على البعض حديث رسول الله ﷺ :
( إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها )

نعلم أنّ الله تعالى له العدل المطلق بلا أدنى ظلم ، وللأسف الكثير لا يُحسنون فهم هذا الحديث بالشكل الصحيح الذي قصده رسول الله ﷺ ، وأراد أن يُثَبّت إيماننا بعدله التام ، وبسبب قِلّةِ الفهم الصحيح ، عند البعض يقومون فيخبطون خبط عشواء ، وبدَلَ أن يزيدوا إيمان المُتَلَقّين ، يوصلون البعض إلى الكفر ، عندما يقولون لهم أنّ لله أنّ يفعل ما يشاء بعباده ، ولا رادَّ ولا مُعقّب لحكمه -وهذا حق- ، ولكن بهذا القول قد يكفرُ بعض الناس ، لإساءة ظنّهم بالله تعالى -والعياذ بالله- ، إذ قد يخامرهم التفكير بهذا الفهم السطحي والسقيم ، بأن الله يظلم عباده حينما يجعلهم يكفرون قبل موتهم ، فيُدّخلَهم النار بسبب هذا -وحاشاه سبحانه- أن يكون منه هذا الظلم
لأن الله تعالى قال : ( وهديناه النَجدَين )
وقال : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً )
فالله وضع أمام الإنسان طريقيّ الخير والشر ، وترك له حرّية الإختيار ولم يُجبره على الكفر
وقال : ( ونفسٍ وما سوّاها ، فألهمها فُجورها وتقواها ، قد أفلح من زكّاها ، وقد خابَ من دسّاها )

فالذين يتوجهون ويقصدون رضوان ربهم ويسعون إليه ، قال فيهم : ( فأما من أعطى واتقى وصدّق بالحسنى فسنيسرة لليسرى ) ، فمن يسعى للصلاح ولِرضى الله صادقاً من قلبه ، فهذا لن يُضلّه الله أبداً ، بل سَيُيَسِرُ له طريق الثبات والبقاء على الإيمان والطاعة ، فالله يقول : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) وأعظم الجهاد جهاد النفس ، فوعد هؤلاء بهدايتهم للطريق الصحيح بلا زيغ أو ضلال ، فالله لا يُضلُّ المؤمنين الصادقين ، ويقول : ( ويزيد الله الذين اهتدوا هدىً )

وأمّا الذين يُعرضون عن الله فقال الله فيهم :
( وأما من بَخِل واستغنى وكذّب بالحُسنى فسنيسرة للعسرى ) ، ويقول : ( يُضِلّ به كثيراً ويهدي به كثيراً ، وما يُضِلّ به إلا الفاسقين ) ، فالله الرحيم لا يُضِلُّ إلّا الذين إنتهجوا طريق الفسق والفساد ، إنّما يُضلّ الله الفاسقين الذين إختاروا طريق الفساد هم بأنفسهم ، فالله يُرسل الرُسُل لهداية الناس إلى الحق ليُنجيهم من العذاب

وأمّا العصاة الذين أدخلهم النار بعدله يقول فيهم :
( أو تقول نفسٌ لو أنّ الله هداني لكنت من المتقين )
فيرد عليهم بقوله : ( بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين ) ، فيُبيّن لهم بأنّ الآيات والهداية قد جاءتهم ، ولكنهم كذّبوا بها واستكبروا وإستنكفوا عنها
فالله رحيم يُرشد الناس لطريق الهداية والصلاح ، لكن الضّالين منهم يستنكفون ، ففيهم يقول : ( والله يُضلّ الظالمين )
فالله لا يضل الذين يسعون للوصول لطريق الحق ، ولو ظنّ أحدٌ ذلك ، يكون الله بسوء ظنه بربه ظالماً –وحاشاه– سبحانه

فالله الذي أرسل الرُسُل ليهديهم لطريق الحق ، لا يستقيم عقلاً إنه هو الذي سَيُضِلّهم ليدخلهم النار ويعذبهم -وحاشاه أن يفعل هذا-
فعندما يُرسل الله الرسل ، يكون لإقامة الحجة على الكافر ، فهو لا يريدهم أن يكفروا فيدخلهم النار ، وهو الذي يقول 😞 وما ربك بِظَلَّامٍ للعبيد )
ويقول : ( يُثبّتُ الله الذين آمنوا في الحياة الدُنيا وفي الآخرة ، ويُضِلّ الله الظالمين )

فالله عَدّْلٌ يجازي السيئة بمثلها ، ورحيم يمحوها بتوبة وإستغفار ، وهو الكريم يضاعف الحسنة بعشرة أمثالها ، ويتكرم على المعرضين من عباده ، فيبتليهم بالبأساء والضراء لينتبهوا ويؤبوا إليه
فالله رحيم بالناس لا يَدَعُهم يكفروا ليعذبهم ، فهو غنيّ عن تعذيبهم ، ومن رحمته أنهم إذا إقترفوا ذنباً أمهلهم فترة ليتوبوا ، فلا يُنزِلُ بهم عذابه إلا بعد طول معاندةٍ منهم وإستكبار ، وتمردٍ وعتوٍّ وعصيان

فالله أرحم بالعبد من الأم بوليدها ، ويفرح بتوبة العبد إذا تاب وأناب واستغفر ، والحديث يقول : ( لله أشد فرحاً بتوبة عبده من أحدكم ضلَّت عنه راحلته بأرض فلاة ) ..الحديث ..
ويقول : ( ومن تقرب إليّ شبراً تقربت إليه ذراعاً ، ومن تقرب إليّ ذراعاً تقربت إليه باعاً ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ) ، فمن توجه إلى الله صادقاً ، سارع الله إليه ، فلا يُضلّه ليدخله النار ويعذبه ، وهو الغفور الودود والرحمن الرحيم ، وهو الذي يقول : ( ولا يرضى لعباده الكفر ، وإن تشكروا يرضه لكم )

عوداً لتبيان فهم الحديث :
( *فالرجل الأول في الحديث* )
هو رجل يعمل بعملِ أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، وإذا اقترب أجله ساءَ خِتامُ عمله ، فعَمِلَ بعملِ أهل النار ، وما كان ذلك إلّا لخبيئة وبليَّةٍ كان مُقيماً عليها ، من إعتقاد فاسد ، أو ظنٍ سيئ بالله تعالى ، أو كبيرة موبقة كان مُدمناً عليها ، فكان ظاهر عمله فيما يرى منه الناس ، أن عمله من عمل أهل الجنة ظاهريّاً ، وحقيقة عمله أنه بلا نِيّة صادقة ولا إخلاص لله ، وقد يكون مُرائياً به أمام الناس

ويوضح هذا أنه في احدى معارك المسلمين ، إلتقى النبي ﷺ والمشركون في أحد الغزوات ، فاقتتلوا ومَالَ كل قوم إلى عسكرهم ، وكان في المسلمين رجلٌ لا يدع من المشركين شاذّةً ولا فاذّةً إلا اتبعها فضربها بسيفه ، فقيل يا رسول الله : ما أجزأ أحدٌ ما أجزأ فلان ، فقال ﷺ : إنه من أهل النار ، فقالوا : أيُّنَا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار ، فقال رجل من القوم لأتبعنّه ، فإذا أسرع وأبطأ كُنتُ معه ، حتى جُرِحَ الرجل جرحاً بليغاً ، فاستعجل الموت فوضع نصاب سيفه بالأرض ورأسه بين ثدييه ، ثم تحامل عليه حتى خرج من ظهره فمات ، فجاء الرجل إلى النبيّ ﷺ فقال : أشهد أنك رسول الله ، فقال ﷺ : وما ذاك ، فأخبره بأمر ذاك الرجل ، فقال ﷺ : إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة ، فيما يبدو للناس وإنه من أهل النار ، ويعمل بعمل أهل النار ، فيما يبدوا للناس ، وهو من أهل الجنة

( *والرجل الثاني في الحديث* )
هو رجل يعمل بعمل أهل النار ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، ولكن قلبه كاره وغير راضٍ عن أفعاله السيئة ، وفي قلبه خَصلة صادقة من خِصال الخير والإيمان ، فتتغلّب هذه الخَصلة على عمله في آخر عمره وقبل موته ، فيعينه الله فيعمل بعمل أهل الجنة ، فيُختَم الله له بحسن الخاتمة
وهذا داخل تحت *القَدَر السابق* فالله بتمام وكمال علمه الأزلي والسابق ، هو سبحانه يعلم ما سيعمله أهل الجنة ، ويعلم سبحانه ما سيعمله أهل النار ، وكل ذلك من قبل أن يعملوا ، فالله يعلم ما سيكون قبل أن يكون ، ويعلم الأسباب التي بها ستكون بها الأحداث ، وقد كتب سبحانه ذلك كله في اللوح المحفوظ ، من قبل أن يخلقنا سبحانه ، فالمؤمن الذي يعمل بعمل أهل الجنة ، ويكون مخلصاً به لله ، فالله أعدل وأرحم وأكرم من أن يُبطله له ، فالله لا يخذُلُه بنهاية عُمره ، بل هذا يكون أهلاً للتسديد والتثبيت من الله ، فالله تعالى يقول : ( يُثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويُضلُ الله الظالمين )
فالله تعالى يُضِلُ فقط الظالمين الغاشّين المخادعين لأنفسهم وللناس

✍️ المهندس / عبد الغني حاووط
24 / 04 / 2020 .

@للجميع


19/05/2025

📍*العـربيـة هبـةٌ ربانيـة ، وليست إبتكارات بشريّة*📍

اللغة العربية أشرف اللغات ، وما جاء من أخبار ، ولا يُقطع بصحتها ، لأنها مُجرّد مرويات تاريخية ، بتقول أنّ أول من تكلّم بالعربية ( يعرب بن قحطان ) ، وهذا تكهنّ وظنّ ليس عليه دليل قطّعِيٌّ

وهذه إساءة لأشرف لغة ، وهي لغة القرآن ، ولسان الملائكة وأهل الجنة ، واللغة التي سيخاطب الله بها عباده يوم القيامة ، بحسب تعدد الروايات ، والقرآن ذكر كلام الله وحَمّدُ أهل الجنة ربهم ، وحسّرَة أهل النار ، وورد ذلك بكلمات عربية فصيحة دقيقة الدلالات ، وجميع ترجمات القرآن لم تصل للمعنى الكامل للكلمات

هل أنزل الله كلامه على رسوله ﷺ ، ويخاطب ملائكته والناس بالآخرة بلغةٍ أنشأها مخلوق قد يكون في النار ، هذا سوء أدب بحق الله أنه سيستخدم لغةً يزعمون أن ( يعرب بن قحطان ) إبتدعها

إنّ من يبتكر لغةً يستحيل أن يُقَعِّدَ لها قواعد دقيقة بلا أخطاء . ولن يتمكّن إنسان من الإحاطة بسلامتها من الخلل ، والعربية ليس فيها خلل

والرسول ﷺ قال أن الله بعد أن نفخ الروح في آدم عَطَس فقال ( الحمد لله ) بالعربية ، خلق الله آدم وأسكنه الجنّة ، ووهبه لغةً واسعة المعاني فنطق بها قبل أن يولد ( يعرب بن قحطان ) ، والله قال : ( وعلّمَ آدم الأسماء كلّها ثمّ عرضهم على الملائكة ) ، فالله تكلّم مع آدم وعلّمه بها الأسماء ، وتجادل بها ولداه وخاطب بها الملائكة

والقرآن نزل بالعربية لتثبيتها وإعادة ألَقِها الذي غاب عنها ، وحفظاً وتصحيحاً لما حصل لها من لحنٍ بتقادم الزمن

ثمّ انه لا يُعقل أن يتمكن شخص من إبتكار لغة ، ليصنع مفردات بدلالات ومترادفات مذهلة ، وبتعابير بيانية حارت بها أصحاب العقول ، ففي العربية يُلاحظ تغيّر مدلول الكلمة بتغيّر كتابة شكل الحرف ، كالتاء المربوطة والتاء المفتوحة مثل ( إمرأة ) و ( إمرأت ) ، وتتبع العلماء الكبار ، روعة الدلالات التي يقف العقل أمامها عاجزاً لهذه الدقّة بالمعاني ، وقديماً وحديثاً وسيستمر إلى أن يُرفع القرآن أن حار اللغويّون من كلمات العربية بالقرآن ، إذّ يتغيّر المعنى بتغيّر رسم ذات الحرف ، وهذا لا يتأتّى من صناعةٍ بشرية ، وهناك أمثلةً مثل :
- الأبدي و الأزلي
- الأمدي و السرمدي
- التحسس و التجسس
- الصمت و السكوت
- الكآبة و الحزن
- أشرقت و شرقت
- التعليم و التلقين
- الجسد و البدن
- التضادِّ و التناقض
- الهبوط و النزول
- المختال و الفخور
- الظلم و الهضم
- المقسط و القاسط
- إسطاعَ و إستطاعَ

كُلّ اللغات أصابها تبدّلَ وتحوّر ، إلا العربية لم تتغيّر منذ أن نزل القرآن وحفظها وصار مُعجماً لها
ومن عيوب اللغات الأخرى ، مثلاً أنها لا تفرّق بين المُذكّر والمُؤنث ، وهذا يكون ضعّفاً وهواناً بها

وما قيل بأنّ أقواماً كانوا هم أصل العربية ، هنا وجب عليهم أن يكونوا أضبط الناس لها ، لا بوجود كلمات لم تعرفها العربية بتاتاً ، إذ حضر يوماً مجلس أبو العباس ( إبراهيم بن مخرمة الكندي اليمني ، وخالد بن صفوان بن الأهتم الحجازي ) فتفاخرا وتنازعا ، فقال ابن مخرمة اليمني : يا أمير المؤمنين إن أهل اليمن هم العرب دانت لهم الدنيا ولم يزالوا ملوكا ورثوا الملك كابرا عن كابر وآخرا عن أول ، فمنهم النعمان والمنذر صاحبا الحيرة ، ومنهم عياض صاحب البحرين ، ومنهم من كان يأخذ كل سفينة غصبا ، وليس من شيء له خطر إلا وينسب إليهم ، إن سئلوا أعطوا وإن نزل بهم ضيف قَروه ، فهم العرب العاربة وغيرهم المستعربة

فقال أبو العباس : يا خالد أجب صاحبك ، فقال خالد : لقد أخطأ بن مخرمة ونطق بغير الصواب ، فكيف لقوم ليس لهم ألسن صحيحة ، ولا لغة فصيحة نزل بها كتاب ، أو جاءت بها سُنّة

ثم قال : يا إبراهيم ألك علمٌ بلسان قومك
قال إبواهيم : نعم

فقال خـالـد : فما اسم العين عندكم
قال إبراهيم : الحندورة

قال خــالـد : فما اسم السن عندكم
قال إبراهيم : الميدن

قال خــالـد : فما اسم الأذن عندكم
قال إبراهيم : الصنارة

قال خــالـد : فما اسم الأصابع عندكم
قال إبراهيم : الشناتير

قال خــالـد : فما اسم الذئب عندكم
قال إبراهيم : الكنع

قال خــالـد : أفعالم أنت بكتاب الله
قال إبراهيم : نعم

فقال خـالد : فإن الله يقول ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا )
ويقول : ( بلسان عربي مبين )
ويقول : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه )

فنحن قومه العرب والقرآن بلساننا
ألم ترى أن الله تعالى
قال : ( والعين بالعين )
ولم يقل : ( والحندورة بالحندورة )
وقال : ( والسن بالسن )
ولم يقل : ( والميدن بالميدن )
وقال : ( والأذن بالأذن )
ولم يقل : ( والصنارة بالصنارة )
وقال : ( يجعلون أصابعهم في آذانهم )
ولم يقل : ( يجعلون شناتيرهم في صناراتهم )
وقال : ( فأكله الذئب )
ولم يقل : ( فأكله الكنع )

إذاً :
فالعربية ليست إبتداعاً من ( يعرب بن قحطان )

✍️ المهندس / عبد الغني حاووط
16 / 05 / 2025 .

ً_بشرياً







@ الجميع

Address

Jeddah

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when المهندس / عبد الغني حاووط posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share