03/07/2026
📍*تجوع الحُرّة ولا تأكل بثدييها*📍
العرب بمكة كانوا يعيشون بأرضٍ ذات زرعٍ قليل ، فأنعامهم لا تُنتج لهم ما يكفيهم من لبن ، فكانوا عندما يولد لهم مولود ، يضطرون لدفعه لنساء الطائف الغنيّة بالمراعي ، ليرضعوه لهم بأجر ، ومع ذلك يَعُدّون هذا منقصةً لكرم المُضِيف ، وإرضاع المواليد نوع من الكرم والضيافة وإطعام الجائع ، فقالوا قولتهم :
( *تجوع الحُرّة ولا تأكل بثدييها* )
أو ( *تموت الحُرّة ولا تأكل بثدييها* )
ولكنّ الكثيرين أساؤوا الفهم ، وظنّوا أن ذلك تنزيه للحُرّة عن الزنى ، والحُرّة العربية لا تُفَكّرَ بالزنى لا بأجر ولا بغير أجر
عندما أتت هند بنت عتبة لمبايعة رسول الله ﷺ ، إشترط عليهن بالمبايعة أن لا يزنين ، فقالت هند مُستعجبةً : ( أوتزني الحرّة يا رسول الله )
فحرائر المجتمع العربي كُنّ مصانات الكرامة بالزواج والكفالة ، فقلما توجد حرة بلا زوج يرعاها ويكفلها ، فالزواج حينها لم يكن محدود العدد ، وكان سهلاً ويسير المؤنة ، والعربي يمتاز بأنه بِصَون نسائه ونساء جيرانه ، وكم من حروب قامت لأجل إمرأة أنتُقِص من كرامتها ، فالمثل هنا لا يعني الزنى لا من قريب ولا من بعيد
يقول السموأل :
إذا المرءُ لم يُدنّس من اللّؤمِ عِرضه
فـكـلُّ رداءٍ يـرتـديـه جـمـيـلُ
ومـا ضَـرّنـا أنّـا قـلـيـلٌ وجـارنـا
عـزيـزٌ وجـار الأكـثـريـن ذليـلُ
✍️ المهندس / عبد الغني حاووط
03 / 07 / 2026 .
@للجميع تحياتي